السبت , مايو 30 2020
الرئيسية / دراسات وأبحاث / دراسات علمية / ترجمة: السياسة الإسرائيلية تجاه قطاع غزة: بدائل استراتيجية

ترجمة: السياسة الإسرائيلية تجاه قطاع غزة: بدائل استراتيجية

مركر الدراسات الإقليمية_ فليسطين 

المقدمة

يعاني قطاع غزة من أزمة مستمرة منذ فك الارتباط الإسرائيلي مع قطاع غزة عام 2005، وخاصة منذ سيطرة حماس على القطاع، حيث يعاني القطاع من ضائقة اقتصادية واجتماعية وبنية تحتية سيئة ويتأثر قطاع غزة بالتنافس السياسي والصراع على قيادة المعسكر الفلسطيني بين حماس من جهة، وفتح والسلطة الفلسطينية من جهة أخرى.

 إن عدم قدرة حماس على تلبية احتياجات سكان غزة يشكل عاملاً محفزاً لميولها العدائية وللتصعيد العسكري بين إسرائيل وحماس جنبا الى جنب مع الجماعات الإرهابية الأخرى الناشطة في غزة، إن سيطرة حماس الشاملة والمستقرة على المنطقة، إلى جانب قدرتها المؤكدة على إلحاق الضرر بإسرائيل، أدت إلى اعتراف إسرائيلي غير رسمي بحماس باعتبارها الهيئة الوحيدة المسؤولة عن قطاع غزة.

تسببت ثلاث جولات من القتال بين إسرائيل وحماس (2009 و2012 و2014) في تدمير واسع النطاق للبنية التحتية المدنية في غزة، واستمر الانهيار الاجتماعي والاقتصادي في غزة منذ ذلك الحين، لقد فرضت إسرائيل حصارا على غزة، الأمر الذي فرض قيودا شديدة على مرور البضائع والأشخاص من وإلى المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، قامت السلطة الفلسطينية في السنوات الأخيرة بتخفيض تحويل الأموال الى قطاع غزة بشكل كبير ولم تكن ترغب في التعاون مع حكومة حماس.

إن تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في غزة وافتقارها إلى أفق سياسي جعل من السهل على حماس توجيه غضب الجماهير نحو إسرائيل، خلال العامين الماضيين، تم التعبير عن ذلك من خلال تنظيم مظاهرات “مسيرة العودة الكبرى” التي أقيمت على طول السياج من أجل مضايقة المجتمعات الإسرائيلية القريبة من غزة عبر إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون وبالونات متفجرة وطائرات ورقية حارقة وطائرات بدون طيار هجومية.

 بالإضافة إلى ذلك، شرعت حماس من حين لآخر في تصعيد محكوم ومحسوب ضد إسرائيل كوسيلة لمحاولة إجبار إسرائيل على تخفيف الضغط على غزة وتحميل إسرائيل مسؤولية الوضع الراهن في قطاع غزة.

من أجل مواجهة التحدي الذي يطرحه قطاع غزة  بسبب مستقبله المظلم ، والعواقب السلبية على أمن إسرائيل ، وكذلك الشعور المتدهور للسلامة الشخصية في المجتمعات القريبة من الحدود الجنوبية وخارجها، قام معهد دراسات الأمن القومي بإجراء مجموعة أبحاث مهنية تهدف الى اقتراح سياسة تفي بأهداف دولة إسرائيل الدبلوماسية والدفاعية مع تخفيف المشكلة الخطيرة لقطاع غزة، وذلك من خلال القيام بعملية تحليل التوصيات وصياغتها ، فحص خمسة بدائل رئيسية تم طرح معظمها في الخطاب العام والعسكري تحت عدسة كيف تخدم مصالح إسرائيل وتقدمها.

 تلخص هذه الدراسة المداولات وعملية البحث وتضفي على الأفكار الرئيسية الموجودة.

في 28 يناير 2020، بعد نشر هذه الدراسة لأول مرة، كشف الرئيس دونالد ترامب عن خطته للسلام، والتي يشار إليها أيضًا باسم “صفقة القرن”، وفقًا لخطة ترامب، يتطلب الحل في غزة نزع سلاح حماس والمنظمات الإرهابية الأخرى، ويجب أن تكون غزة منزوعة السلاح، ويجب أن تستعيد السلطة الفلسطينية سيطرتها على المنطقة.

على مدى العقد الماضي، حاولت هيئات دولية متعددة دفع هذه الأهداف إلى الأمام، حيث قدمت حوافز اقتصادية وسياسية، ولكن لم تصل أي منها إلى أي نتيجة، في المستقبل القريب، في ظل فرضية أنه من غير المرجح أن يحدث تغيير سياسي جذري على الساحة الفلسطينية، فإن تحقيق الأهداف الواردة في الخطة لا يبدو محتملاً، في حين أن مشكلة غزة لن تختفي أو تتلاشى.

إن الانقسام السياسي بين قطاع غزة والضفة الغربية وبين فتح وحماس لن يتغير رداً على “صفقة القرن”، لهذا السبب، يجب على إسرائيل أن تواصل اتباع استراتيجية مدروسة للتعامل مع تحدي قطاع غزة، مع مراعاة السياق العام للساحة الفلسطينية.

يتخصص الباحثون الذين شاركوا في مجموعة البحث في موضوعات تتعلق بالساحات الفلسطينية والإقليمية ولديهم سنوات عديدة من الخبرة في التعامل مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وكان بعضهم مشاركًا نشطًا في العقود الأخيرة في جولات المفاوضات والمحادثات المختلفة مع الفلسطينيين.

أعضاء الفريق هم د. كوبي مايكل، العقيد (احتياطي)، المحامي بنينا شارفيت باروخ ، د. عنات كورز، الجنرال (متقاعد) شلومو بروم ، المقدم (متقاعد) أورنا مزراحي ، السيدة روث باينز ، السفير د. عوديد عيران ، العقيد (احتياطي) جلعاد شير ، الأستاذ يوحنان تزروف، الجنرال (احتياط) عساف أوريون ، والسيدة نوا شوسترمان ، الجنرال (احتياطي) أودي ديكل.

لقراءة الترجمة: السياسة الإسرائيلية تجاه قطاع غزة بدائل استراتيجية

شاهد أيضاً

الموجز البحثي لشهر يناير 2020

مركز الدراسات الإقليمية_فلسطين 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *