الأربعاء , أغسطس 4 2021
الرئيسية / آراء وتحليلات / لا فرق بين لبيد ونتنياهو في مسألة حل الدولتين

لا فرق بين لبيد ونتنياهو في مسألة حل الدولتين

د. يوسف رزقه

هل خسرت السلطة الرهان على حكومة الاحتلال الجديدة؟! حين فشلت مفاوضات السلطة مع حكومة نتنياهو، ودخل الفشل مرحلة التأجيل الممتد بلا أفق زمني محدد، تخيلت السلطة أن غياب نتنياهو عن رئاسة الوزراء سيوفر فرصة لمفاوضات جديدة بشأن مشروع حل الدولتين. هذه الفرصة المفترضة كانت محض خيال لا أكثر.

يقول يائير لبيد وزير خارجية حكومة الاحتلال الجديدة: “ليس سرا أنني أؤيد حل الدولتين، ولكن هذا للأسف غير ممكن حاليا”! لبيد قال هذا في اجتماع له مع نظرائه الأوروبيين، الفارق بين نتنياهو ولبيد فارق لغوي. نتنياهو يقول: لا أؤيد حل الدولتين، والواقع لا يسمح بذلك، ولبيد يقول: أؤيد حل الدولتين، ولكن الواقع لا يسمح بذلك، وعليه فإن المشترك بين الرجلين والموقفين هو لا يمكن إقامة دولة فلسطينية.

إذا صح أن السلطة راهنت على الحكومة الجديدة فرهانها خاسر، وهكذا يخسر كل من ينظر للقضية والحلول من منظور الأشخاص، ذلك أن الأشخاص أغيار يتغيرون، ولا تلتزم حكومة شخص بحكومة شخص آخر، ومن هنا قال المفكرون: دعوا الأشخاص وأقيموا سياستكم على المبادئ والأفكار، لأنها هي الشيء الثابت.

نحن في نقدنا لاتفاقية أوسلو ومشروع حل الدولتين، قلنا إن ما يقال عن حل الدولتين هو كلام للاستهلاك المحلي، وكسب الوقت لتعميق الاستيطان في الضفة والقدس تحت مظلة المفاوضات، ومن ثم وصلت المفاوضات لنقطة الاصطدام بالحائط، ولكن بعد أن استفحل الاستيطان في الضفة دون مقاومة تذكر، وصار مشروع حل الدولتين غير ممكن في الميدان، وهو ما عبر عنه لبيد في كلمته للأوروبيين.

هل بقي أمام السلطة مجال للتفاوض على حل الدولتين بعد هذا؟! وهل من المجدي العودة لها بطلب من البيت الأبيض، مع أنه لا أمل في حدوث شيء مهم لا على المستوى النظري، ولا على المستوى العملي الميداني؟! إن البقاء خارج المفاوضات الكاذبة الفارغة خير للقضية الفلسطينية، لأن الوجود خارج إطار مخادع يعطيك فرصة للتفكير في خيار مفيد، وحسبنا أن نقول إن أفضل الخيارات الممكنة هو تعليق اتفاقية أوسلو، والعودة للمقاومة، وجمع الشعب كل الشعب على خيار واحد بعد أن فرقته المفاوضات على أكثر من خيار. كل الخيارات بلا أمل وبلا فائدة إلا خيار المقاومة فإن معه بعد توفيق الله الأمل والفائدة.

فلسطين أون لاين 

شاهد أيضاً

عزام وأعْيُن غزة

د. عصام شاور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *