السبت , سبتمبر 18 2021
الرئيسية / آراء وتحليلات / إيران والتحالف المعادي

إيران والتحالف المعادي

د. يوسف رزقة


يبدو أن (إسرائيل) تتجه لتشكيل استراتيجية دولية لمعاقبة إيران على استهدافها لناقلة النفط الإسرائيلية.

 أول نقطة في هذه الاستراتيجية هي الحصول على اعتراف دولي من عدة دولة مؤثرة بأن الهجوم كان متعمدًا، ويبدو أن حكومة الاحتلال قد حصلت على هذا الاعتراف الدولي، وهذا يعني أن من حق دولة الاحتلال الرد على الهجوم المتعمد على السفينة.

والنقطة الثانية هو تشكيل تحالف مع بريطانيا وأمريكا لأعمال مشتركة ومرخص بها للانتقام من إيران وضرب أهداف لها، وقد تداولت الأخبار الدولية ترخيص أمريكا وبريطانيا (لإسرائيل) الرد.

 والنقطة الثالثة تتضمن تحديد الأهداف التي يجب إيقاع الانتقام فيها. إذ يبدو أن الجهات قد اتفقت على أن يكون الهدف مؤلمًا، وألَّا يكون بابًا لحرب واسعة النطاق، وربما يتجهون نحو تدمير المنصة المسؤولة عن إطلاق المسيرة الإيرانية!

إيران في المقابل تتجه إيران لتحريك أذرعها في المنطقة، ولا سيما حزب الله، إذ تضرب (إسرائيل) مواقع إيرانية في سوريا على علاقة بحزب الله، وتمنع توريد النفط للحزب، وكذا توريد السلاح. أ

ي إن الحزب في مركز الحرب البحرية الجارية منذ أشهر، وهو الجهة الأقدر على تهديد (إسرائيل) بضربات انتقامية موجعة.

وتبحث إيران عن موقف دولي يدفع عنها مخاطر التدخل الأمريكي، وفي ظني أنها ستلجأ إلى روسيا، إذ هي الجهة التي ترفض التدخل السافر في الخليج، وتبحث عن حلول للحرب البحرية الدائرة بين الطرفين.
من المعلوم أن الرئيس الإيراني الجديد لا يحظى بتقدير الدول الغربية إذ كان على قائمة الإرهاب الأمريكية، ومن المعلوم أن دول الخليج تعده من القيادات الأصولية المتشددة، فهو في مركز الرفض من الجوار ومن دول غربية، ومع ذلك فهو رئيس منتخب وعلى الدول التعامل معه بصفته رئيسا لإيران، وإن الحب والكره لا يقرر مصالح الدول!

خلاصة مقال أمس واليوم تقول إن منطقة الخليج على صفيح ساخن، وإنها أقرب من ذي قبل للانفجار، وإن (إسرائيل) استغلت الحدث الأخير في بناء تحالف من بريطانيا وأمريكا ضد إيران، إذ فقدت بريطانيا بحارًا من مواطنيها بسبب الهجوم، الأمر الذي يعطيها الحق بالمطالبة بالتعويض أو الشراكة في انتقام مناسب.

 الوضع ساخن، وعلى دول الخليج العربي اختيار ما يناسبها ويناسب مصالحها؟!

المركز الفلسطيني للإعلام 

شاهد أيضاً

مراحل مُلاحقة الأبطال الستة

محمود مرداوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *